أخبار الاقتصاد

خبراء اقتصاديون: مصر وجهة مثالية للاستثمار الأجنبي على الرغم من التوترات في المنطقة.

توقع خبراء اقتصاديون ارتفاع معدلات الاستثمار الأجنبي في السوق المصرية بشكل مباشر وغير مباشر، على الرغم من التوترات السياسية والأمنية في المنطقة المحيطة بمصر، وأشاروا إلى أن هذه التوترات تسبب هروب رؤوس الأموال من بعض الأسواق.

وهي فرصة جيدة لمصر للحصول على حصة أكبر من حركة رأس المال العالمي، خاصة وأن مؤشرات الاقتصاد المصري تحقق معدلات نمو مرتفعة من منظور جيد.

خبراء اقتصاديون | محسن عادل نائب رئيس جمعية الدراسات الاستثمارية

وقال محسن عادل، نائب رئيس الجمعية المصرية للدراسات المالية والاستثمارية، إن التغييرات التي حدثت في المنطقة خلال الفترة الحالية، على الرغم من أنها مؤلمة على المستوى السياسي والأمني، ولكنها توفر فرصًا لما يسمى بالملاذات الآمنة الاستثمار.

وهي البلدان التي يمكن أن تجذب الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة خلال فترات الاستقرار السياسي، نتيجة للوضع الأمني ​​واستقرار النظم المالية والاقتصادية والمصرفية.

وذلك ما تحقق بالفعل في مصر نتيجة للإصلاحات والاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني ​​منذ عام 2014، وحتى الآن، مما أدى إلى اعتبار مصر واحدة من الملاذات الآمنة الرئيسية على مستوى منطقة الشرق الأوسط.

وساهم إلى حد كبير في حصول مصر على كمية كبيرة من التدفقات خلال تلك الفترة.

وأضاف محسن عادل أن مصر احتلت المرتبة الأولى في أفريقيا لمدة 3 سنوات على التوالي، والمرتبة الثانية
بين جميع الدول العربية في مستوى الاستثمار الأجنبي المباشر، خلال نفس الفترة.

وعبر “عادل” عن أمله في أن تستمر مصر في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية خلال الفترة المقبلة،
نتيجة تحقيق 5 عوامل رئيسية داخلها، وهي:

  1. وجود استثمارات هاربة للمستثمرين الذين يبحثون عن مناطق آمنة للاستثمار ويمكن لمصر أن
    تجتذب هذه الاستثمارات.
  2. وجود معدل فائدة حقيقي حقيقي مرتفع نسبيا على الرغم من التخفيضات في أسعار الفائدة التي قام
    بها البنك المركزي المصري خلال الفترة الأخيرة، مما يساهم بشكل كبير في استمرار التدفقات
    المباشرة وغير المباشرة إلى الاقتصاد المصري.
  3. وأخيرًا أن فرصة انتعاش البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة كبيرة للغاية.

استمر عادل قائلاً إن العوامل التي تجذب الاستثمار الأجنبي تشمل وجود إعادة رسم خريطة الاستثمار العالمية
خلال الفترة المقبلة، نتيجة للتوترات في الأسواق المالية العالمية، والحرب التجارية وآثار خروج بريطانيا من
الاتحاد الأوروبي، وهي مساهمة مهمة في مجال الدور الذي يمكن أن تلعبه مصر في جذب المزيد من الاستثمارات
الأجنبية، في ضوء المؤشرات التي حققها الاقتصاد في الفترة الماضية.

بالإضافة إلى وجود عدد كبير لخطط الحوافز التي تنفذها مصر حاليًا للحفاظ على وتيرة التدفقات النقدية الأجنبية
وزيادة فرص نمو الاستثمار الأجنبي المباشر، نتيجة للتغييرات التي قامت بها الحكومة خلال الفترة الماضية.

و أكمل عادل حديثه بالقول إن مصر تشهد تفاؤلًا إيجابيًا فيما يتعلق بقدرتها على زيادة جاذبية رأس المال الأجنبي،
على الرغم من التوتر الأخير في المنطقة، سواء على مستوى الأزمة الإيرانية الأمريكية أو ما هو يحدث في ليبيا،
وكانت مصر قادرة على جذب التدفقات النقدية من الخارج على الرغم من أنها فترة بداية العام معروفة بتقليص
شهية الاستثمارات الأجنبية عن طريق ضخ أموال في أدوات الدخل الثابت الحكومي في الأسواق الناشئة، إلا أن
مصر قد تكون استثناءً لهذه القاعدة في ضوء توافر معاملات سيولة إيجابية ووجود فرص لتدفقات أجنبية أكبر إلى
السوق المحلية. خلال الفترة القادمة.

خبراء اقتصاديون | هشام إبراهيم الخبير الاقتصادي

قال الدكتور هشام إبراهيم الخبير الاقتصادي، إن اللحظة الحالية ليست أصعب مما حدث في عام 2018 من الناحيتين المالية والاقتصادية.

وأشار إبراهيم إلى أن عام 2018 شهد مشكلة في تدفق الاستثمار إلى الأسواق الناشئة، وشهدت مصر تدفق بعض الاستثمارات الأجنبية.

ومع ذلك، تغير وضع أدوات الدين غير المباشر في أوائل عام 2019، وشهدت مصر زيادة في تدفقات رأس المال في أدوات الدين، وكانت مصر الأسرع نمواً في استعادة تدفقات العملة مقارنة مع الأسواق الأخرى، على الرغم من اتجاه خفض أسعار الفائدة وتحسين قيمة الجنيه.

شريف الديواني المدير التنفيذي السابق للمركز المصري للدراسات الاقتصادية

وقال شريف الديواني، المدير التنفيذي السابق للمركز المصري للدراسات الاقتصادية، إن التدفقات النقدية الأجنبية تربط الأسواق الناشئة بشكل أساسي ببدائل الاستثمار العالمي، مع ملاحظة أن تدفقات الاستثمار الأجنبي غير المباشر تجد أن مصر وجهة مناسبة في هذا الوقت، في ضوء ما قامت به مصر من إصلاحات اقتصادية خلال الفترة الأخيرة، ووجود توقعات إيجابية تجاه الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.

وأشار الديواني إلى أن أداء الجنيه، على الرغم من تخفيضه الأخير، لا يزال جاذبًا لشهية الاستثمار الأجنبي،
مع ملاحظة أن جميع المؤشرات تقول إن سوق رأس المال المصري ليس من أكثر الأسواق جاذبية في العالم حتى الآن.

الوسوم