التسهيلات الائتمانية

ترقب فى الأسواق مع طرح أسهم شركة أرامكو في البورصة

 

شركة أرامكو السعودية هي شركة بترول مملوكة للدولة، وتعد كياناً عملاقاً بكل المقاييس، إذ تعد شركة أرامكو صاحبة أكبر قيمة سوقية في العالم.

ترقب فى الأسواق مع طرح أسهم شركة أرامكو في البورصة

في خبر أذيع سابقاً، وأصبح اليوم في حكم المؤكد رسمياً، اعتزام شركة أرامكو طرح عدد من أسهمها في بورصة تداول الاسهم،

وذلك بناء على تقييم يقترب من 2 تريليون دولار، وهو يعد أكبر طرح عام أولي (IPO) على الإطلاق.

طرح أسهم شركة أرامكو في البورصة

طرح بمثل هذه الضخامة، وشركة معروفة مثل أرامكو السعودية، استلزم معه ردود فعل متباينة من قبل المستثمرين، والتي لا تخلو من الإحساس ببعض المخاطر.

ويمثل طرح “أرامكو” التى تعد أكبر شركة منتجة للنفط في العالم عاملا مؤثرا فى الاقتصاد العالمي

لأن الشركة تعتبر أكثر شركات العالم ربحية وحققت نحو 111 مليار دولار، وتقوم بإمداد بلدان كبيرة بالنفط مثل الصين واليابان والهند وكوريا،

ومن ثم ربما يشجع هذا الطرح العديد من شركات البترول الخليجية على طرح جزء من أسهمها بأسواق الاسهم،

مما يشكل اضافة جديدة للاسواق العربية، بل وربما يؤدى الى سحب بعض الاستثمارات العربية من أوروبا وامريكا للمشاركة فى اسواق الأسهم العربية،

كما سيخلق الطرح فرصا استثمارية جديدة للمستثمر العربي، الذى طالما اقتصر تعامله السابق على تداول الاسهم عبر البورصات العالمية من خلال الانترنت،

نظرا لان اسواق الاسهم الخليجية لم تقدم الفرص المتاحة فى اسواق الاسهم الامريكية على سبيل المثال من حيث التنوع والحركة الدائمة.

وتوقع أن يكون هناك إقبالا على الطرح من العائلات السعودية الثرية ومديري الأصول الحكومية وصناديق الاستثمار العالمية.

وفي هذا المقال استقراء لردود أفعال المستثمرين ورصد لتخوفاتهم.

تخوفات المستثمرين

هناك عدة حقائق تتقاطع مع خبر اعتزام  أرامكو السعودية لطرح أسهمها في أسواق تداول الأسهم،

من ابرزها تأثر أرباح تجارة النفط بالظروف الجيوسياسية،

ولا يخفى على أحد أن منطقة الشرق الأوسط برمتها تعتبر منطقة تفتقر إلى الاستقرار بشكل كبير، لاسيما السعودية ومسألة صراعها مع اليمن.

ومما زاد من تفاقم الأمور تلك الهجمات التي تعرضت لها بعض المنشآت السعودية بفعل طائرات بدون طيار،

والتي أدت إلى انخفاض صافي الأرباح بنسبة 18%، عن نفس الفترة من العام المنصرم،

تلك الهجمات رفعت من علاوة المخاطر على الأسهم الجديدة التي سوف يتم طرحها في الأسواق، وتسبب مخاوف المستثمرين.

أحد الحقائق الأخرى التي لا يمكن تجاهلها هي أن شركة أرامكو السعودية هي شركة وطنية في الأساس،

وكمية الأسهم التي تعتزم أرامكو طرحها في أسواق تداول الأسهم ستكون في حدود من 2 – 5% فقط،

هذا يعني أن الدولة ستبقى المهيمن الرئيسي على نشاط الشركة بنسبة 95% إلى 98%،

بحيث لن يكون للمساهمين من القطاع الخاص أي تأثير يذكر على عمليات الشركة ونشاطها،

وهو ما يمكن أن يدفع المستثمرين بالمطالبة بعلاوة مخاطر أيضاً، فنظراً لهيمنة الحكومة على الحصة الأكبر من شركة أرامكو،

فإنها بالقطع تملك أحقية توزيع الأرباح، وإذا وضعنا عامل احتياج الحكومة للسيولة النقدية،

فهذا يغريها لأن تتحكم في مسألة توزيع الأرباح بما فيه مصلحتها، وهو ما يمثل تهديداً للمستثمرين.

في الوقت الحالي، فإن شركة أرامكو تدفع ما قيمته 75 مليار دولار من الأرباح السنوية،

القيمة التسويقية لشركة أرامكو

فإذا أخذنا في الاعتبار  القيمة السوقية التقديرية بحسب شركة أرامكو نفسها والتي تعادل 2 تريليون دولار،

لإن النسبة ستكون 3.75% فقط، وإذا تم حسابها على اعتبار القيمة السوقية الأساسية للشركة والتي تبلغ 1.7 تريليون دولار،

فإن النسبة ستكون 4.4% فقط، وإذا أخذنا بالقيمة التقديرية للشركة من وجهة نظر بعض المستثمرين، والتي يعتقد أنها القيمة الأكثر واقعية، وتبلغ 1.5 تريليون دولار،

فإن نسبة العائد من الأرباح سيبلغ 5%. هذا وقد أشار مسئولون في أرامكو السعودية أن الشركة تعتزم رفع المبلغ المسدد كعائد أرباح سنوي إلى 80 مليار وقد يزيد لاحقاً إلى 100 مليار دولار.

ولكن إذا قورنت تلك الأرقام والنسب مع ما تقدمه شركات البترول الغربية الأخرى،

نجد أن الشركات الكبرى تقوم بدفع نسبة 5.7%، ونسبة 6.3% للشركات الناشئة،

وهو ما يعني أن نسبة الـ 5% التي تقدمها أرامكو قياساً على أفضل التوقعات، لا تمثل حافزاً مغرياً للمستثمرين الأجانب.

سيكون إقناع المستثمرين العالميين بالشراء ضروريًا إذا كان سيتم اعتبار الاكتتاب العام ذا مصداقية.

تعتمد أرامكو على ما لا يقل عن نصف العدد الذي يتم التهامه من قبل المستثمرين الدوليين.

قد يكون ذلك تفاؤلًا ضعيفًا بالنظر إلى أن الأسهم يتم إدراجها فقط في بورصة تداول السعودية.

تبقى مسألة تقدير القيمة السوقية للشركة محل خلاف،

إن اعتماد الأرقام الناتجة عن تداول أسهم الشركة من قبل مستثمرين محليين تؤثر فيها عوامل بعيدة تماماً عن الجانب المالي والاستثماري،

إذ أن هناك قطاعاً عريضاً من المستثمرين المحليين يقومون بالاستثمار في شركة أرامكو السعودية للمحافظة على علاقة بناءة وجيدة مع ولي العهد السعودي،

لذا فإن الاعتماد على تقييم أرامكو بناء على الاستثمار المحلي ليس دقيقاً ولا يعتبر مؤشراً على مدى أهمية الشركة

، ويبدو أن الطريق الوحيد أمام أرامكو لاجتذاب المستثمرين الأجانب قد يجعلها مضطرة إلى التخلي عن تقييمها الذاتي،

بل وأيضاً التخلي عن التقييم الأساسي .

الوسوم

أمنية حمدي

أمنية حمدي : كاتبة محترفة في مجال الويب، لها خبرة في كتابة المقالات الأقتصادية والتداول و أخبار البنوك وتتمتع بدقة المعلومات والتحقق من صحة ما تكتبه من مقالات قبل عرضه للمستخدم. ولهذا قامت مؤسسة الوليد بإعطائها مسئولية تولي موقع أخبار البنوك و أسعار العملات